بيترهانسل يتوّج بطلاً لرالي أبوظبي الصحراوي

برعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، يقام رالي أبوظبي الصحراوي في نسخته الحادية والثلاثين خلال الفترة من 5 – 10 مارس الحالي.

رسّخ السائق الفرنسي ستيفان بيترهانسل اسمه في سجل الأرقام القياسية لرالي أبوظبي الصحراوي بفوزه اليوم بلقب الرالي للمرة السابعة. بينما قدم الدراج سام سوندرلاند أفضل ما لديه حتى النهاية ليفوز بلقبه الثالث بفئة الدراجات النارية.

وفي حين أن المرحلة الخامسة (مرحلة مجلس أبوظبي الرياضي) ومسافتها  209 كم كان من الممكن أن تكرر بعض الأحداث الدرامية كتلك التي شهدتها في السنوات السابقة في اليوم الأخير، إلا أن هدوء كبار المنافسين ضمن وصول بيترهانسل وسوندرلاند بأمان إلى خط النهاية في حلبة مرسى ياس، وذلك بعد مرور خمسة أيام شاقة عبر كثبان الظفرة.

وشارك بيترهانسيل بسيارته (أودي آر أس كيو إي – ترون) ملاحه إدوارد بولانجر، وحقق الفرنسي لقبه السابع لفئة السيارات في رالي أبوظبي الصحراوي، متقدماً بفارق 29 دقيقة و 49 ثانية عن السائق التشيكي مارتن بروكوب الفائز بلقب الرالي عام 2018 مع ملاحه فيكتور شايتكا بسيارة فورد رابتور.

من جانبه أظهر الدراج سام سوندرلاند، الذي بدأ اليوم الأخير متقدما بفارق ضئيل 23 ثانية بدراجة غازغاز، براعة فائقة بكيفية التعامل مع أفضل الدراجين مع الضغط. وابتعد ليفوز بفارق 3 دقائق و 8 ثوان عن الأمريكي ريكي برابيك الذي جاء زميله في فريق هوندا التشيلي بابلو كوينتانيلا بفارق 48 ثانية أخرى في المركز الثالث.

وتمكن الدراج الاماراتي عبد العزيز أهلي على متن دراجة ياماها رابتور من الاحتفاظ بتاجه الكبير بفئة دراجات الكوادس متقدماً بفارق ساعتين و 5 دقائق عن منافسه السلوفاكي جوراي فارجا. لتحتفل الدولة المضيفة باقامة رالي أبوظبي الصحراوي الثاني في غضون أربعة أشهر.

وشهدت منافسات الرالي الحامية هذا الأسبوع على لقب السائقين سقوط العديد من المنافسين الرئيسيين، ومنهم ناصر العطية الذي انتهت آماله في تحقيق فوز رابع بسبب كسر عجلة بسيارته في المرحلة الأولى.

ومنذ ذلك الوقت ركز العطية على حماية صدارته في بطولة العالم للراليات الصحراوية الطويلة لهذا العام، وحقق سلسلة من أربعة انتصارات متتالية في المراحل جنباً إلى جنب مع ملاحه ماتيو بوميل بسيارته تويوتا هايلوكس، وحصد المزيد من نقاط بطولة العالم للراليات الصحراوية الطويلة القيمة التي تعوضه عن عدة ساعات من العقوبات الزمنية.

وأحرز التشيلي فرانسيسكو لوبيز بسيارة كان- آم مافريك المركز الثالث ليتوج على منصة التتويج، كما فاز بلقب مجموعة تي 1 للمركبات خفيفة الوزن، متقدما على الإسبانية كريستينا جوتيريز بسيارة برودرايف هانتر أو تي 3، وفاز البولندي ماريك غوكزال بلقب مجموعة تي 4 بسيارة كان آم مافريك أخرى.

وكان ياكوب برزيغونسكي، من أبرز السائقين الذين أنهو الرالي في مجموعة تي 1 وحل في المركز السادس بسيارة ميني جون كوبر وركس باجي.

وحقق الفرنسي سيباستيان لوب، بطل العالم للراليات تسع مرات، المنافس الرئيسي للعطية في بطولة العالم للراليات الصحراوية الطويلة ثالث أسرع زمن اليوم بسيارة برودرايف هانتر بالرغم من تعرضها لثلاثة بناشر. وحل في المركز الثامن في أول مشاركة له في رالي أبوظبي الصحراوي. وذلك بعد أن أصبح ضحية ميكانيكية أخرى في المرحلة الأولى بسبب عطل بسيارته.

ومع خروج المرشح التشيكي مارتن ماشيك من المنافسة على لقب الشاحنات بعد مشاكل رئيسية بشاحنته في المرحلة الثانية، نجح الثلاثي الهولندي كيس كولين في الفوز بفئة تي بشاحنة إيفيكو باورستار.

وبهذا الانتصار تفوّق بيترهانسيل على عدد الانتصارات الستة التي حققها أسطورة الراليات الفرنسي جان لويس شليسر، وأصبح أول سائق يحقق 7 انتصارات، ونتيجة لفوزه على متن دراجة في عام 1996 حصل على رقم قياسي في رالي أبوظبي الصحراوي يعادل الانتصارات الثمانية للمتسابق الإسباني مارك كوما.

وقال بيترهانسيل في ختام مرحلة مجلس أبوظبي الرياضي “هذا انتصار خاص وبسيارة جيدة حقاً. وكسائق ارتكبت بعض الأخطاء على بعض الكثبان الرملية، أنا سعيد أن أكون الفائز الأول بالسيارات مع هذا الجيل الجديد من السيارات “.

ونال رالي أبوظبي الصحراوي إعجاب أسطورة بطولة العالم للراليات سيباستيان لوب في محاولته الأولى. وقال “إنه رالي خاص حقاً. فالطبيعة جميلة وكنا في كثبان رملية لا مثيل لها في أي مكان آخر. إن القيادة في هذه الظروف أمر مثير للغاية. إن الرالي صعب للغاية في بعض الأماكن بحيث يمكنك أن تتحطم بسهولة شديدة مع بعض القفزات الكبيرة في الكثبان الرملية. كان من المهم القيادة هنا للاستفادة من هذه التجربة “

وقال العطية “عندما تجاوزت خط النهاية في المرحلة الأخيرة، تذكرت على الفور ما حدث في المرحلة الأولى من خيبة أمل. لكن العودة بقوة والفوز بالمراحل الأربع المتبقية لم يكن سهلا، وقمنا بعمل رائع حقا “.

وأعلن سوندرلاند، الذي أضاف لقب آخر إلى لقبه في رالي أبوظبي الصحراوي عامي 2017 و 2019 “أشعر بالراحة حقاً. دائماً ما يكون الرالي صعباً، وكان هذا أكثر صعوبة لأن الجميع كان يسير بسرعة كبيرة. لقد كان سباقاً صعباً، ويتطلب لياقة بدنية عالية. بصراحة، أنا سعيد حقاً، وهذا انتصاري الثاني في بطولة العالم للراليات الصحراوية الطويلة “.

وقال أهلي، بطل الكوادس المبتهج “يبدو أن الفوز هذه المرة أفضل بكثير من المرة السابقة لأنني أشعر أنني عملت بجد أكثر من أجل ذلك، وكل هذا العمل الشاق أوتى ثماره في النهاية. أنا سعيد حقاً لأن الفكرة كانت الاستمرار في الدفع كل يوم. وكان اليوم مختلفاً لأنني لم أكن أرغب في الدفع كثيراً، ولكن فقط لاتأكد من إنهاء السباق بسلام”.

وأضاف “إنه شعور رائع بالنسبة لي لأن هذه هي المرة الأولى التي يفوز فيها أي متسابق بفئة الكوادس مرتين على التوالي. أنا سعيد جداً وأعتقد أنني سجلت بعض الأرقام القياسية الجديدة في هذا السباق”.

ويحظى رالي أبوظبي الصحراوي بدعم ديوان ممثل الحاكم في منطقة الظفرة، ووزارة الدفاع، ومجلس أبوظبي الرياضي، وشركة أدنوك للتوزيع، وحلبة مرسى ياس، وجزيرة ياس، وطيران أبوظبي، والاسعاف الوطني، وتويوتا الفطيم، وشرطة أبوظبي، وبلدية أبوظبي، وشركة أبوظبي للتوزيع، وبلدية منطقة الظفرة، ومياه العين، وقناة أبوظبي الرياضية، والدفاع المدني، و(تدوير) مركز أبوظبي لإدارة النفايات.

سيباستيان لوب يتصدر بطولة العالم للراليات الصحراوية الطويلة

تقدم سيباستيان لوب بنقطة واحدة على ناصر العطية في بطولة العالم للراليات الصحراوية الطويلة الافتتاحية لعام 2022، بعد أن حصل على المركز الثالث في المرحلة النهائية من رالي أبوظبي الصحراوي.

واحتل سائق فريق البحرين ريد إكستريم بسيارة برودرايف هانتر المركز السادس في الترتيب العام لمنافسات دبليو 2 آر سي، ليحصد 112 نقطة بعد جولتين.

ولم تبدأ المرحلة النهائية بشكل جيد بالنسبة لسيباستيان، الذي عانى من ثقبين في سيارته التي تعمل بالوقود المستدام، مما أدى إلى خسارة الوقت وكلفته المركز الثاني. ثم اضطر إلى القيادة بحذر لمسافة أكثر من 200 كم المتبقية، بدون إطار احتياطي، للتأكد من انهاء المرحلة بسلام.

وقال لوب “لقد تعرضنا لثقبين بعد أن هبطنا بشدة على جانب واحد من السيارة وخسرنا ثلاث دقائق في تغيير الإطارات. بعد ذلك كان كل شيء على ما يرام. لقد فقدنا الكثير من الوقت في اليوم الأول عندما كسرنا جهاز نقل الحركة، لكننا تمكنا من إصلاحه والوصول إلى النهاية”.

وأضاف “بعد ذلك، تمكنا من اجتياز أربع مراحل والحصول على كمية نقاط جيدة للبطولة. ليس بالقدر الذي كنا نأمله، ولكن مع اعتزال ناصر في المرحلة الأولى، كان ذلك كافيا لأخذ زمام المبادرة، لذلك نحن سعداء”.

وأضاف: “لقد كان أول اشتراك لي في رالي أبوظبي الصحراوي، وكان  مميزاً وجميلاً. وقدنا سيارتنا عبر كثبان لا مثيل لها في أي مكان آخر. من المثير للغاية أن تقود في هذه الظروف، رغم انها صعبة لكن كان من المهم اكتساب الخبرة “.

لقد كان تصميم لوب ومساعده فابيان لوركوين على إكمال المرحلة الأولى بعد إتلاف جهاز نقل الحركة واضطرارهم إلى إجراء إصلاحات، مما ضمن أنهما أنهيا تصنيفاً مرتفعاً للغاية في تصنيف دبليو 2 آر سي لرالي أبوظبي الصحراوي ليضمنا صدارة البطولة.

وقال جوس بيتيلي، مدير فريق البحرين ريد إكستريم “بعد المشاكل في المرحلة الأولى، نحن سعداء للغاية لأننا خرجنا من رالي أبوظبي الصحراوي في صدارة البطولة”.

وأضاف “إنه دليل على عدم استسلام لوب وفابيان ووصلوا إلى نهاية المرحلة الأولى، وإلا فإننا سنكون خلف ناصر في البطولة.”

واختتم بقوله “كانت التضاريس في الجولات الثلاث التالية تناسب لوب، لذلك أعتقد أننا ما زلنا في طريقنا لتحقيق طموحنا في الفوز بلقب السائقين في البطولة.”

Bookmark the permalink.