سائق سيارة أمان الفورمولا1 يتحدث عن استعداداته لسباق عطلة الأسبوع في حلبة مرسى ياس

مع تصاعد وتيرة الحماس لذروة أحداث موسم الفورمولا1 الأكثر تشويقًا في ذاكرة البطولة خلال السنوات الأخيرة، يحافظ شخص واحد على هدوئه المعتاد في مقصورة القيادة فيما يخوض ماكس فيرستابن ولويس هاميلتون مواجهة حاسمة تحدد نتيجتها بطولة العالم للفورمولا1 لموسم 2021.

ويتولى بيرند مايلاندر زمام قيادة سيارة الأمان في بطولة العالم للفورمولا1، ويؤدي الألماني البالغ من العمر 50 عامًا هذه المهمة منذ عام 2000، ويظهر شغف مايلاندر بمهامه الفريدة ورياضة الفورمولا1 جليًا عند حديثه عنها، وخاصة فيما تشهد أبوظبي، للمرة الثانية فقط في مسيرة بطولة العالم للفورمولا1، وصول السائقين المتنافسين على لقب بطولة السائق برصيد متساوٍ من النقاط، وكانت المرة الأولى التي شهدت البطولة حدثًا مماثلًا في عالم 1974.

وعلق بيرند: “سائقان، هم من أفضل السائقين في العالم، يتنافسان على اللقب العالمي في السباق الختامي في أبوظبي. لا يمكن لمخرج هوليوودي تخيل مثل هذا السيناريو”.

وقبل انطلاق سباق الحسم والمواجهة الختامية مساء يوم الأحد، يتعين على بيرند تنفيذ العديد من المهام التي تبدأ حتى قبل أن تلمس إطارات السيارات مسار السباق، وإجراء العديد من الاختبارات وفق برنامج محدد وخطة محكمة.

بمجرد وصولي إلى الحلبة، تتمثل أولى مهامي في صبيحة يوم الخميس بالقيام بجولة على الأقدام على مسار السباق برقة مايكل ماسي، مدير السباق في الاتحاد الدولي للسيارات، والمسؤولين الآخرين في الاتحاد الدولي للسيارات. تتضمن الجولة تفحص المسار والحواجز والحفف التي تحد المسار ومناطق الخروج الآمن. تكون هذه الجولة على الأقدام معرفة أدق بخصائص الحلبة لا يمكن الحصول عليها بالقيادة على سرعات أعلى”.

وتابع: “بعد انتهاء الجولة، تبدأ مرحلة اختبار الأنظمة، وننطلق بسيارة الأمان في بضع لفات نتأكد خلالها من أداء أنظمة الراديو والأنظمة الأخرى. ويتم الاختبار الرسمي لمسار السباق مساء الخميس، وهذا الوقت يعد متأخرًا عند مقارنته بالحلبات الأخرى، ولكن بما أن سباق الجائزة الكبرى للفورمولا1 يتم في فترة الغسق فإنه الوقت الأنسب لأنه يحاكي حالة السباق، ونقود السيارة على المسار لمدة تقارب الساعة نختبر فيها أداء مركبة الأمان بأقصى الحدود”.

وأضاف: “نولي أهمية قصوى للسلامة ونضعها في مقدمة الأولويات على الدوام. ويتم إجراء الاختبارات بشكل مستمر، ويشمل ذلك سيارات الفورمولا1”.

ومع تواصل فعاليات عطلة الأسبوع، يشارك بيرند مايلاندر في العديد من الأنشطة على مسار السباق، ويقول حول ذلك: “نجري اختبارين إضافيين قصيرين صبيحة يوم الجمعة، ومجموعة من المقابلات الصحفية، وبعدها نجري اجتماع السائقين. وتنحصر الأنشطة في يوم السبت بدعم حصص سباقات البطولات التابعة للاتحاد الدولي للسيارات التي يستضيفها المسار في عطلة الأسبوع، والتي تختلف بحسب كل سباق وتتضمن بطولات فورمولا1 وفورمولا2 وفورمولا3 وبطولة سباقات السيدات”.

ومع انتهاء منافسات السباق الختامي لهذا الموسم المقام في أبوظبي، يكون بيرند قد أدى مهام قيادة سيارة الأمان في 22 سباقًا، هو أطول موسم لبطولة الفورمولا1 منذ انطلاقها. ولكنه يقول أن الإجراءات لا تختلف بشكل كبير من حلبة لأخرى، وإنما تقتصر في الغالب على التكيف مع الظروف المحلية، وعلق حول ذلك: “تختلف الحلبات بظروفها الجوية وتصاميمها وأزمنتها، وخلافًا عن باقي كوادر العمل في الاتحاد الدولي للسيارات فإنني أحصل على بضعة أيام إجازة بين السباقات مما يتيح لي استكشاف وجهات بطولة العالم للفورمولا1”.

ويقر بيرند بأنه على الرغم من التقدم التكنولوجي، لم يتغير الكثير منذ أول جائزة كبرى له في ملبورن في عام 2000، ويقول حول ذلك: “الهدف الرئيسي للإجراءات لم يتغير، فالسلامة دائمًا وأبدًا هي الأولوية، والوصول إلى خط الانطلاق خلال الزمن الصحيح. تجري جميع الإجراءات وفق برنامج دقيق وصارم. تغيرت بعض التقنيات، ولكن الأساسيات ظلت على حالها، على سبيل المثال، فيما تعد خرائط GPS والراديو الرقمي ابتكارات جديدة، إلا أن الراديو بحد ذاته لايزال وسيلة التواصل خلال عطلة الأسبوع من داخل سيارة الأمان، باعتباره الطريقة الأسرع والاكثر فاعلية”.

وأدى بيرند مهمة قيادة سيارة الأمان في سباق جائزة أبوظبي الكبرى للفورمولا1 في جميع نسخه منذ انطلاقته لأول مرة، وفي ذاكرته العديد من اللحظات الجميلة التي قدمتها حلبة مرسى ياس: “لا تزال المواجهة على لقب البطولة بين نيكو روزبرغ ولويس هاميلتون في موسم 2016 حية في ذاكرتي، كانت هذه المواجهة غاية في الإثارة”.

وعن التعديلات الجديدة على مسار السباق يقول بيرند: “أتطلع بشوق للسباق في يوم الأحد، تقدم التعديلات على المسار جرعة إضافية من الحماس، يتمتع المسار الآن بانسيابية أكبر، ويتيح مزيدًا من فرص التجاوز والتسابق عن قرب”.

وحول مرافق حلبة مرسى ياس علق بيرند: “تتميز الحلبة بمرافقها الاستثنائية، فالمسار ومنطقة المرسى رائعان، وأنا سعيد جدًا بتواجدي في هذا الموقع الذي أعتقد بأنه أحد أهم الوجهات على روزنامة الفورمولا1، والسباق من أهم أحداث البطولة وختامها الكرنفالي، ويجمع كل مقومات المتعة والتشويق”.

Bookmark the permalink.