إيزابيل غالميش: من استاذة رياضيات إلى بطلة رالي مونتي كارلو.. يا لها من قصة مجنونة

وضعت الفرنسية إيزابيل غالميش ملاحة مواطنها سيباستيان لوب بعد تتويجها برالي مونتي كارلو حداً لانتظار دام 25 عاماً لرؤية سيدة تفوز باحدى جولات بطولة العالم للراليات.

“يا لها من قصة مجنونة”، باتت الملاحة الفرنسية إيزابيل غالميش عقب فوزها مع بطل العالم تسع مرات سيباستيان لوب (فورد) برالي مونتي كارلو يوم الأحد 23 كانون الثاني/يناير 2022، أوّل سيدة تحرز لقب احدى الجولات العالمية “دبليو آر سي” منذ فوز الملاحة الإيطالية فابريتسيا بونس برالي مونتي كارلو بالذات مع مواطنها بييرو لياتي على متن سوبارو إيمبريزا دبليو آر سي عام 1997.

“هي قصة مجنونة، لا أعرف ماذا أقول. كنت سعيدة جداً لأني قدمت مع لوب إلى هنا، ومن ثم فزنا” قالت غالميش عند مرفأ موناكو الأحد بعد احرازها المركز الاوّل أمام الثنائي سيباستيان أوجييه وبنجامان فياس (تويوتا).

وتابعت الملاحة التي تبلغ 50 عاماً والابتسامة لا تفارق محياها بعد أوّل رالي لها على الصعيد العالمي: “أخوض الكثير من الراليات، ولكن ليس مثل هذا الرالي.. حتى لو أني لم أكن أريد أن اضع ضغوطات عليّ إلا أني شعرت بها”.

أثنى لوب على ملاحته قائلاً: “مع هذا النوع من السيارات، فالامر صعب على الملاحين. كان لديها الكثير من الأشياء لقولها طوال الوقت وكانت تملك الإيقاع المثالي. بالطبع، تملك خبرة كبيرة في الراليات في فرنسا، ولكن في الـ “دبليو آر سي” لديك الكثير من الأشياء لاستيعابها”.

تربط لوب وغالميش صداقة قديمة، حيث سبق للفرنسية أن رافقت لوب البالغ 47 عاماً خلال العديد من التجارب. وبعدما افترق “سيب” وصديقه ملاحه دانيال إيلينا، لم يتردد السائق القادم من الألزاس في خياره، وتتذكر غالميش ما دار بينهما قائلة: “قال لي، أريد أن أطرح عليك سؤالاً. عندما سيعتزل دانيال، هل توافقين على الجلوس إلى جانبي؟ كان الجواب مباشرة ومن دون تفكير: نعم، بالطبع!”.

وتابعت: “لاحقاً فكرت ما إذا كان سؤالاً حقيقياً أم مجرد مزحة”.

من ناحيته أضاف لوب قبل يومين من انطلاقة الرالي: “إيزابيل، هي أكثر ملاحة قدت إلى جانبها  باستثناء دانيال (حققا معاً 79 فوزاً عالمياً). إذا، هي على ادراك تام بملاحظاتي، واعتدنا أن نكون مع بعضنا البعض. تملك شغفاً كبيراً، وهي صديقة وأعلم انها ستكون سعيدة للجلوس إلى جانبي”.

الأحد، وفي حين كانت غالميش ترد على أسئلة الصحافيين في المنطقة المخصصة للاعلام، أقدم البريطاني مالكولم ويلسون رئيس “أم ـ سبورت” على مقاطعة المقابلة قائلاً: “كان يتواجد نجمان في الفريق، مع إيزابيل”، لترد غالميش التي كانت تستعد للعودة إلى عملها الإعتيادي منذ الثلاثاء كاستاذة رياضيات للبالغين: “كلا، كلا، بل نجم واحد” في اشارة إلى لوب الذي رفع عدد انتصاراته إلى 80 في الـ “دبليو آر سي”.

وقبل العودة إلى مقاعد التعليم، عاشت غالميش سحر الفوز ووقعت على الاوتوغرافات للجماهير، وعلى الرغم من عدم استيعابها لحقيقة ما حصل إلاّ انها استمتعت باللحظة التاريخية كما فعلت خلال الرالي، فهل كان هذا مفتاح اللذة؟ “بالطبع، بالطبع! يا لها من خدعة مجنونة بسبب سرعة ما حدث، بالفعل حصلت الامور بسرعة، وقد استمتعت كثيراً من ناحية الأحاسيس. لا أتوقف عن تكرار شكراً سيب. شكراً مرة أخرى”.

حتى مدير فريق تويوتا السائق السابق الفنلندي ياري ـ ماتي لاتفالا قدم لتهنئة غالميش مذكراً انها أوّل ملاحة تفوز باحدى الجولات العالمية منذ الإيطالية بونس الملاحة السابقة للسائقة الفرنسية ميشال موتون، حين فرضت نفسها مع لياتي.

وبدورها، سارت غالميش على خطى ميشال إيسبينوسي ـ بتيه التي اشتهرت بـ “الغزالة” والمتوجة بالجولة الاولى من بطولة العالم للراليات في عام 1973 مع جان ـ كلود أندرويي في مونتي كارلو أيضاً.

وختمت غالميش قائلةً: “قال لي انه مر وقت طويل منذ فوز سيدة.. في عام 1997 لذا بالفعل فقد مرت فترة طويلة. الامر جميل!”.

Bookmark the permalink.